محمد راغب الطباخ الحلبي

70

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

علماء عصره إلى أن فضل ونبل ، وكانت نفسه منصرفة إلى اكتساب المعالي والجاه والثروة . وتولى نقابة الأشراف سنة 1147 ، وهنأه الأديب الفاضل محمد بن علي الجمالي عند ذلك بالقصيدة الآتية ، وتولاها ثانيا سنة 1149 . وتولى قضاء القدس ، ويغلب على الظن أن ذلك كان في نواحي سنة 1159 . وعاد منها سنة 1161 وتولى قضاء بغداد سنة 1163 وهنأه الشاعر المتقدم بالقصيدة الآتية . وفي أثناء وجوده في القدس وبغداد كان يشتري نفائس الكتب ويستنسخ الكثير كما رأيته في دفتر بخطه كان محفوظا في مكتبته الآتي ذكرها ، ويظهر أنه بقي في قضاء بغداد إلى أواخر سنة 1164 . وفي سنة 1165 عاد منها إلى وطنه حلب فشرع في بناء مدرسته في محلة الجلّوم وسماها الأحمدية ، ووقف فيها ما اقتناه من الكتب النفيسة والآلات الفلكية النادرة ، وتبلغ كتبه ثلاثة آلاف مجلد منها عدة مجلدات بخطه الحسن ، وقد صحح الكثير مما استنسخ له ، وذلك ولا ريب يدلك على علو همته وشدة حرصه على العلم والإفادة . وقد قال في أول فهرست المكتبة المحفوظة في المكتبة بعد الخطبة : أما بعد ، فهذه أسماء الكتب الجليلة الشريفة التي أوقفها المولى الجليل عمدة الموالي العظام صدر الأعالي الفخام حضرة السيد أحمد أفندي الشهير نسبه الكريم بطه زاده القاضي بمدينة بغداد سابقا ، ووضعها في حجرة مخصوصة لها في مدرسته التي أنشأها بمدينة حلب الشهباء وسماها بالمدرسة الأحمدية الكائنة بمحلة الجلّوم الكبرى تجاه جامع البهرامية المشار إلى هذه الكتب في كتاب وقفه والمحررة فيه أسماء الكتب جميعا والمصرح في كتاب وقفه بأن الكتب الموقوفة لا تخرج من حجرة الكتب ولا من المدرسة لأحد لا بإعارة للقراءة والاستنساخ ولا غير ذلك بوجه من الوجوه مطلقا ، وكل من أراد المراجعة والاستنساخ من الكتب المذكورة فليأت في الأيام الأربعة المعينة لفتح حجرة الكتب ، وهي يوم الأحد والاثنين والأربعاء والخميس ، ويراجع ويستنسخ ويطالع ما شاء ويكتب ما أراد . ثم قال : وحرر في الخامس والعشرين من رمضان سنة ست وستين وماية وألف . ا ه . إجمال كتاب وقفه : شرط الواقف في كتاب وقفه المحرر سنة 1166 بعد أن ذكر العقارات التي وقفها بحدودها أن يبدأ من غلاتها بما فيه بقاء عينها من التعمير والترميم ودفع الأحكار ، ويدفع